Index   Back Top Print

[ AR  - DE  - EN  - ES  - FR  - HR  - IT  - PT ]

كلمة قداسة البابا فرنسيس

صلاة افرحي يا ملكة السماء

21 أبريل / نيسان 2013

بساحة القديس بطرس

 

 

الإخوة والأخوات الأحباء، صباح الخير!

فصحًا مجيدًا! "المسيح قام! حقًا قام!" – "حقًا قام!". هو وسطنا، هنا، فس الساحة! يمكننا هذا الأسبوع أن نستمر في تبادل التمنيات بعيد القيامة، كما ولو كان يومًا واحدًا. إنه اليوم الذي صنعه الرب!

إن الشعور الذي يتجلى من خلال الروايات الإنجيلية للحدث القيامة هو الفرح المفعم بالدهشة، بدهشة عظيمة! إنه الفرح الذي ينبع من الداخل! فنحن نعيش مجدّدًا في الليتورجيا حالة الرسل عند سماعهم البشرى التي حملتها النساء إليهم: يسوع قام! وقد رأيناه!

لنسمح لهذه الخبرة، المطبوعة في الإنجيل، أن تنطبع أيضًا في قلوبنا وتتجلى في حياتنا. لنسمح لدهشة أحد الفصح المبهج بأن تشعّ في الأفكار والنظرات والتصرّفات والكلمات ... فياليتنا نكون هكذا مُنيرين! ليس كمجرّد قناع، وإنما كشيء ينبع من الداخل، من القلب الغائص في ينبوع الفرح هذا، تمامًا كقلب مريم المجدليّة، التي بكت موت ربها ولم تصدق عينيها عندما رأته قائمًا من الموت! فالذي يعيش هذه الخبرة يصبح شاهدًا للقيامة، لأنه هو أيضًا بدوره يقوم. وعندئذ يصبح قادرًا على حمل "شعاع" نور القائم من الموت إلى مختلف الحالات البشريّة: إلى تلك الحالات السعيدة، جاعلاً إياها أجمل وحافظًا إياها من الأنانيّة؛ وإلى تلك الحالات الأليمة، حاملاً إليها السكينة والرجاء.

سيساعدنا في هذا الأسبوع أن نأخذ الكتاب المقدّس ونقرأ الفصول التي تحدثنا عن قيامة يسوع، فذلك سيساعدنا كثيرًا! كما سيساعدنا في هذا الأسبوع أيضًا أن نتأمل بفرح مريم، أم يسوع. فبقدر ما كان ألمها باطنيا، لدرجة أنه غاص كالسيف في نفسها، كان هكذا أيضًا فرحها كبيرًا وعميقًا لدرجة أن الرسل تمكنوا من أن يستقوا فرحهم منه. فبعد أن عاشت مريم خبرة موت ابنها وقيامته، ورأتهما بعين الإيمان، كتعبير لمحبة الله العظمى، أصبح قلب مريم ينبوع سلام وعزاء ورجاء ورحمة! فكل امتيازات أمنا تنبع منها، من مشاركتها في فصح يسوع. فمن جمعة الآلام لفجر الأحد، لم تفقد مريم الرجاء: لقد تأملناها أمًا متألمة، ولكن في ذات الوقت، أمًا مليئة بالرجاء. إنها أم جميع التلاميذ وأم الكنيسة، إنها أم الرجاء!

إليها هي، الشاهدة الصامتة لموت يسوع وقيامته، نتوجه ونسألها أن تدخلنا في الفرح الفصحي، وذلك من خلال صلاة "إفرحي يا ملكة السماء" التي نتلوها في الزمن الفصحي بدلا من صلاة التبشير الملائكي.

عيد فصح طيب ومبارك على الجميع وغذاء هنيئا، وإلى اللقاء!

 

© جميع الحقوق محفوظة 2014 – حاضرة الفاتيكان

 



© Copyright - Libreria Editrice Vaticana