Index   Back Top Print

[ AR  - DE  - EN  - ES  - FR  - IT  - PL  - PT ]

كلمة قداسة البابا فرنسيس

إلى الكرادلة المجتمعين في مجلس الكرادلة الاستثنائي

الخميس، 20 فبراير / شباط 2014

قاعة السينودس في حاضرة الفاتيكان

 

الإخوة الأعزاء جدًا،

أحييكم بمودة وأشكر معكم الرب الذي يمنحنا مثل هذه الأيام للقاء وللعمل سويًّا. ونرحب على وجه الخصوص بالأشقاء الذين سيصيرون كرادلة يوم السبت القادم، ونرافقهم بالصلاة وبالمودة الأخوية.

سنتأمل في هذه الأيام وبطريقة خاصة في الأسرة، والتي هي الخلية الأساسية للمجتمع البشري. فالخالق قد أسدى بركته منذ البدء فوق الرجل والمرأة كي يصيرا مثمرين ويكثرا ويملآ الأرض؛ هكذا تمثل الأسرة في العالم انعكاسًا لله، الواحد والثالوث.

سيكون حاضرا في تفكرنا دائما جمال الأسرة والزواج، وعظمة هذا الواقع الإنساني، والذي هو غاية في البساطة ولكنه غاية في الغنى أيضًا، واقع يتكوّن من أفراح وتطلعات، من أتعاب وآلام، كما هو حال الحياة كلها. سنحاول التعمق في لاهوت الأسرة والخدمة الرعوية التي يجب علينا تطبيقها في الأوضاع الراهنة. دعونا نقوم بهذا بروِّية وبدون السقوط في تجربة "الإفتاء في قضايا الضمير" (casistica)[1]، لأن ذلك سيبخس حتما من مستوى عملنا. إن الأسرة اليوم تتعرض للازدراء، ولسوء المعاملة، لذا فمطلوب منا أن نتعرف على مقدار جمال وأصالة وصلاح إنشاء الأسرة، أن نكون أسرة، اليوم؛ وكيف أن هذا هو أمر ضروري من أجل حياة العالم، ومن أجل مستقبل البشرية. مطلوب منا إظهار مخطط الله المضيء عن الأسرة ومساعدة الزوجين على عيشه بفرح في وجودهما، ومصاحبتهما في الكثير من الصعاب.

لنشكر الكاردينال والتر كاسبر (Walter Kasper) من أجل مساهمته الثمينة التي سيطرحها علينا من خلال مقدمته.

جزيل الشكر، ويوم سعيد!

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة 2014 – حاضرة الفاتيكان

 


 

[1] فرع من فروع علم اللاهوت الأدبي، يقوم على دراسة كل قضية أدبية على حدى.



© Copyright - Libreria Editrice Vaticana