Index   Back Top Print

[ AR  - EN  - IT  - LA  - PL  - PT ]

الإرادة الرسوليّة

للحبر الأعظم فرنسيس

 

«يسوع العطوف الرحوم»

MITIS ET MISERICORS IESUS

 

حول إصلاح أصول المحاكمات القانونيّة

في دعاوى إعلان بطلان الزواج في مجموعة

قوانين الكنائس الشرقيّة.

 

الفاتيكان - 2015

 

المحتوى

القسم الأوّل: إصلاح قوانين أصول المحاكمات

المقدمة

I- معايير الإصلاح

II- قوانين أصول المحاكمات الجديدة

أولاً، المرجع الصالح والمحاكم

ثانيًا، حق الطعن في الزواج

ثالثًا، فتح الدعوى والتحقيق فيها

رابعًا، الحكم والطعن به وتنفيذه

خامسًا، المحاكمة الزواجية الأقصر أمام الأسقف

سادسًا، المحاكمة الوثائقية

سابعًا، قواعد عامّة

III- القرار التنفيذي

القسم الثاني: قواعد أصول المحاكمات في معالجة دعاوى بطلان الزواج

I- قواعد عامّة

II- قواعد خاصّة

1- المرجع المختص والمحاكم

2- حق الطعن في الزواج

3- فتح الدعاوى والتحقيق فيها

4- الحكم والطعون فيه وتنفيذه

5- المحاكمة الزواجية الأقصر أمام الأسقف

6- الدعاوى الوثائقية

 

القسم الأوّل:

إصلاح قوانين أصول المحاكمات

المقدمة

يسوع العطوف الرحوم، راعي وقاضي نفوسنا، أوكل إلى بطرس الرسول وخلفائه سلطان المفاتيح ليكمّلوا في الكنيسة عمل العدالة والحقيقة. هذه السلطة العليا والشاملة في الكنيسة، سلطة الربط والحلّ هنا في الأرض، إنما تؤكّد وتقوّي سلطة رعاة الكنائس الخاصّة وتطالب بها. فهم بحكم هذه السلطة أصحاب حقّ مقدّس وواجب أمام الله لمحاكمة مرؤوسيهم([1]).

إن سلفي المغبوط، القدّيس البابا يوحنّا بولس الثاني، يوم نشره مجموعة قوانين الكنائس الشرقيّة، أشار إلى أنّ: «منذ بداية التشريع القانوني الخاصّ بالكنائس الشرقيّة، كانت إرادة الأحبار الرومانيّين الثابتة إصدار مجلّتَين للحقّ القانوني: واحدة للكنيسة اللاتينيّة، وواحدة للكنائس الشّرقيّة الكاثوليكيّة، ما يبيّن بوضوح أنّهم كانوا يريدون المحافظة على ما حصل بعنايةٍ إلهيّة، وهو أنّ الكنيسة التي يوحّدها روح واحد، يجب أن تتنفّس برئتَي الشرق والغرب، وتشتغل بمحبّة المسيح كما بقلب واحد مؤلّف من شريانَين»([2]).

جريًا على هذا الخطّ، واعتبارًا لخصوصيّة التنظيم الكنسيّ والقانونيّ الخاصّ بالكنائس الشرقيّة، قرّرتُ إصدار القواعد الإصلاحية بهذه الإرادة الرسوليّة الخاصّة بالشرقيّين لقوانين المحاكمات الزواجيّة في مجموعة قوانين الكنائس الشرقيّة.

إنّ الكنيسة، عبر تعاقب الأجيال، مستنيرة بوضوح كامل بكلمات الربّ حول الزواج، أدركت وعرضت بأكثر تعمّق عقيدة عدم انفصام رباط الزواج المقدّس، وأقامت نظام بطلان الرضى الزواجيّ، ونظّمت بشكل أكثر ملاءمة التشريع القضائي، بحيث يكون أكثر انسجامًا مع حقيقة الإيمان الأكيدة في عمقها. كلّ هذا جرى على قاعدة شريعة خلاص النفوس الأسمى.

تندرج خدمة الأسقف، بصورة أساسيّة وهامّة في هذا الإطار، فهو، كما يدعوه الآباء الشرقيّون في تعليمهم، «قاضٍ وطبيب». ذلك أنّ الإنسان المجروح والساقط بسبب الخطيئة الأصليّة وخطاياه الشخصيّة، أصبح مريضًا، فيحصل من الله بدواء التوبة، على الشفاء والمغفرة، ويتصالح مع الكنيسة. فالأسقف، المُقام من الروح القدس صورة المسيح ومكانه، هو قبل أيّ شيء خادم الرحمة الإلهيّة. لذا، تشكّل ممارسة السلطة القضائيّة المكان المميَّز حيث يحمل، من خلال تطبيق مبدأَي «الإكونوميا» (التدبير) و«الأكريبيا» (الرحمة)، رحمة الربّ الشافية إلى المؤمنين المحتاجين إليها.

إنّ كلّ ما قرّرتُه في هذه الإرادة الرسوليّة يندرج في خطى أسلافي، الذين أرادوا معالجة دعاوى بطلان الزواج بالطرق القضائيّة، لا الإداريّة؛ ليس لأنّ طبيعة الأمور تقتضي ذلك، بل الضرورة لحماية حقيقة الوثاق المقدّس بأقصى درجة. وهذا ما تؤمّنه ضمانات النظام القضائي.

I- معايير الإصلاح:

نشير هنا إلى بعض المعايير الأساسيّة التي قادت عمليّة الإصلاح:

1- لقد بدا من الملائم، قبل أيّ شيء، عدم إلزاميّة وجوب حكمَين متطابقَين لصالح  بطلان الزواج، لكي يُسمح للفريقَين بعقد زواج قانونيّ جديد، بل يكفي بلوغ اليقين الأدبيّ لدى القاضي الأوّل بموجب القانون.

2- إنّ تعيين القاضي المنفرد، على أن يكون إكليريكيًّا، في الدرجة الأولى، يترك لمسؤولية الأسقف الذي يتوجّب عليه، في ممارسة خدمته الرعويّة لسلطته القضائيّة، أنْ يتحاشى خطر الإنزلاق في التراخي.

3- ومن أجل وضع تعليم المجمع الفاتيكانيّ الثاني حيّز التنفيذ في حقل بالغ الأهميّة، تقرّر الإيضاح بأنه الأسقف نفسه في كنيسته التي أقيم فيها راعيًا ورأسًا، هو بذلك قاضٍ بين المؤمنين الموكلين إلى رعايته. فيؤمل، في نطاق الأبرشيات الكبيرة والصغيرة، أن يقدّم الأسقف نفسه العلامة لتحوّل الهيكليّات الكنسيّة([3])، أن لا يفوّض بالكلّية إلى دوائر الأبرشيّة وظيفته القضائيّة في الشأن الزواجي. وهذا يسري بنوع خاصّ في المحاكمة الأقصر التي تتقرّر لبتّ حالات البطلان الأكثر وضوحًا.

4- فضلاً عن جعل الدعاوى الزواجيّة أكثر مرونة، تعيّنت صيغة «المحاكمة الأقصر» بالإضافة إلى «المحاكمة الوثائقيّة» المعمول بها حاليًّا بحيث يصار إلى تطبيقها أثناء النظر في دعاوى بطلان الزواج المرتكزة على براهين أكيدة وواضحة. لم تفتني خطورة الحكم المقصّر على مبدأ عدم انحلال الزواج. ولهذا السبب أردت أن يقام الأسقف نفسه قاضيًا في مثل هذه المحاكمة، لكونه، بحكم خدمته الراعوية، يُشكّل مع بطرس الضمانة الأكبر للوحدة الكاثوليكيّة في الإيمان والانضباط.

5- إستئناف الأحكام إلى الكرسيّ المتروبوليتانيّ، انطلاقًا ممّا له من أولويّة داخل المقاطعة الكنسيّة والسائد على مرّ العصور، هو علامة الصيغة المجمعيّة الأصلية في الكنائس الشرقيّة، التي يجب دعمها وتشجيعها. 

6- أنّ سينودسات الكنائس الشرقيّة، التي من الواجب أن يدفعها القلق للبلوغ إلى مؤمنيها المنتشرين، ينبغي عليها أن تدرك بالعمق وجوب إجراء التحوّل المذكور، وأن تحترم بالمطلق حقّ الأساقفة في تنظيم السلطة القضائيّة داخل كنيستهم الخاصّة. فاستعادة التقارب بين القاضي والمؤمنين لن ينجح ما لم ينل الأساقفة، كلٌّ بمفرده، من السينودسات التحفيز والمساعدة على تطبيق الإصلاح في المحاكمات الزواجيّة.

7- بالإضافة إلى تحقيق هذا التقارب، فلتعنَ السينودسات، على قدر الممكن، بتأمين مجانيّة التقاضي، مع الحرص على توفير البدل العادل واللائق للعاملين في المحاكم. فالكنيسة، إذ تظهر كأُمّ سخيّة تجاه المؤمنين في موضوع مرتبط ارتباطًا وثيقًا بخلاص النفوس، إنّما تكشف محبّة المسيح المجانيّة الذي خلّصنا جميعًا بواسطتها.

8- وتجدر أخيرًا المحافظة على الاستئناف إلى محكمة الكرسي الرسوليّ العاديّة أيّ الروتا الرومانية، احترامًا لمبدأ قانونيّ كثير القدم، بحيث يتشدّد الرباط بين كرسي بطرس والكنائس الخاصّة، مع الإعتناء، عبر ممارسة هذا الاستئناف، بالحدّ من أي استغلال للقانون كي لا يلحق بخلاص النفوس أيّ أذى.

سيعاد النظر في القانون الخاصّ بمحكمة الروتا الرومانيّة، في أقرب فرصة ممكنة، بحيث يتطابق مع قواعد المحاكمات التي أُصلحت، وذلك ضمن الحدود الضروريّة.

بعد اعتبار كلّ هذا، كما وجب اعتباره، أرسم وأُقرّر استبدال كامل العنوان السادس والعشرين من مجموعة قوانين الكنائس الشرقيّة، الفصل الأوّل، الباب الأوّل الخاصّ بدعاوى إعلان بطلان الزواج (قوانين 1357-1377)، اعتباراً من 8 كانون الأوّل 2015، كما يلي: 

II- قوانين أصول المحاكمات الجديدة:

أولاً: المرجع الصالح والمحاكم

ق 1357، البند1: أيّة دعوى زواجيّة لمعمَّد تعود للكنيسة بحكم حقّها الخاصّ.

البند2: مع اعتبار قوانين الأحوال الشخصيّة حيث يُعمل بها، الدعاوى المتعلّقة بمفاعيل الزواج المدنيّة البحتة هي من إختصاص القاضي المدني إذا طُرحت كقضيّة أساسيّة، أمّا إذا طُرحت كقضيّة طارئة أو مرتبطة بالأساسيّة، يمكن النظر فيها وفصلها من قِبَل القاضي الكنسيّ بحكم سلطته الخاصّة.

ق 1358: في دعاوى بطلان الزواج غير المحفوظة للكرسي الرسولي، يعود الإختصاص إلى:

1- محكمة المكان الذي احتفل فيه بالزواج.

2- محكمة المكان حيث لأحد المتداعيَين أو لكلَيهما مسكن أو شبه مسكن.

3- محكمة المكان الذي يجب في الواقع جمع معظم البيّنات.

ق 1359، البند1: في كلّ أبرشيّة يكون الأسقف الأبرشيّ قاضي الدرجة الأُولى في دعاوى بطلان الزواج، التي لا يستثنيها الشرع صراحة. ويستطيع ممارسة السلطة القضائيّة إما شخصيًّا وإما بواسطة آخرين، وفقًا لأحكام الشرع.  

البند2: على الأسقف أنْ يقيم محكمة أبرشيّة خاصّة بدعاوى بطلان الزواج داخل أبرشيّته مع حفظ صلاحيّة التعاون مع محكمة أبرشيّة مجاورة أو مع محكمة لعدّة أبرشيّات.

البند3: يُحفظ النظر في دعاوى بطلان الزواج لمحكمة مجلسيّة من ثلاثة قضاة. يجب أن  يرأسها قاضٍ إكليريكيّ، ويمكن أن يكون القاضيان الآخران من المؤمنين المسيحيّين.

البند4: إذا تعذّر على المطران المشرف تشكيل محكمة مجلسيّة في الأبرشيّة أو في الأبرشيّة المجاورة التي اختيرت بموجب البند الثاني، فليكل الدعاوى إلى قاضٍ منفرد إكليريكيّ، الذي يضمّ إليه، حيث يمكن، معاونَين مشهود لهما بالسمعة الحسنة، وخبيرَين في العلوم القانونيّة والإنسانيّة، وحاصلَين على موافقة الأسقف لهذه المهمّة؛ وتعود للقاضي المنفرد نفسه صلاحيّات المحكمة المجلسيّة والرئيس والمقرّر، إلا إذا اقتضى خلاف ذلك.

البند5: من أجل الصحّة، يجب أن تكون محكمة الدرجة الثانية مجلسيّة، بموجب البند الثالث السابق.

البند6: تستأنف أحكام محكمة الدرجة الأُولى إلى المحكمة المتروبوليتانيّة في الدرجة الثانية، مع مراعاة أحكام القانونين 1064 و1067 البند 5.

 

ثانيًا: حقّ الطعن في الزواج

ق1360، البند1: هم أهل للطعن في الزواج:

1- الزوجان.

2- المحامي عن العدل، عندما يكون البطلان قد شاع، والزواج لا يمكن تصحيحه أو من غير الملائم تصحيحه.

البند2: الزواج الّذي لم يطعن بصحته والزوجان على قيد الحياة، لا يمكن أنْ ترفع شكوى ضدّه بعد وفاة أحد الزوجَين أو كليهما، ما لم تكن صحّته مسألة أوّليّة للبتّ في نزاع آخر، سواء أمام محكمة كنسيّة أم أمام محكمة مدنيّة.

البند3: أمّا إذا مات زوج، والدعوى ما زالت عالقة، فليُعمل بالقانون 1199.

 

ثالثًا: فتح الدعوى والتحقيق فيها

ق1361: يجب على القاضي، قبل قبول الدعوى، أن يتأكّد من أنّ الزواج أصبح في حالة الفشل وغير قابل للإصلاح، بحيث يكون استئناف الحياة الزوجيّة مستحيلًا.

ق1362، البند1: بعد استلام عريضة الدعوى، يجب على النائب القضائيّ، إذا تبيّن له وجود أساس لها، أن يقبلها بقرار يدوّنه على أسفل العريضة، ويأمر بإبلاغ نسخة عنها إلى المحامي عن الوثاق، وإذا لم تكن العريضة موقّعة من الطرفين، فإلى الجهة المدّعى عليها مع إعطائها مهلة خمسة عشر يومًا لإبداء موقفها من الطلب.

البند2: بعد انقضاء المهلة المذكورة، وبعد تنبيه الجهة الثانية مجدّدًا للإبداء عن موقفها، إذا وبقدر ما يعتبر الأمر مناسبًا، يجب على النائب القضائيّ إصدار قرار يحدّد فيه صيغة الارتياب بعد الاستماع إلى محامي الوثاق، ويقرّر إذا ما يجب النظر في الدعوى بالمحاكمة العاديّة أو بالمحاكمة الأقصر بموجب القوانين  1369-1373. وعليه إبلاغ هذا القرار حالًا إلى الطرفَين وإلى المحامي عن الوثاق.

البند3: إذا وجب النظر في الدعوى بالمحاكمة العاديّة، يجب على النائب القضائيّ، وفي القرار عينه، أن يعمل على تشكيل المحكمة المجلسيّة المؤلّفة من ثلاثة قضاة أو من القاضي المنفرد مع معاونَين بموجب القانون 1359 البند4.

البند4: أمّا في حال تقرّرت المحاكمة الأقصر، فيجب على النائب القضائيّ العمل بموجب القانون 1371.

البند5: صيغة الإرتياب لا تسأل فقط عن ثبوت صحّة الزواج في الحالة المطروحة، بل يجب أنْ تحدّد أيضًا لأيّ سبب أو لأيّة أسباب بطلان يطعن بصحّة الزواج.

ق1363، البند1: من حقّ المحامي عن الوثاق ووكلاء الأطراف، وأيضًا المحامي عن العدل إذا شارك في المحاكمة:

أ- حضور جلسات إستجواب الأطراف والشهود والخبراء مع التقيُّد بأحكام القانون 1240.

ب- الإطّلاع على الأعمال القضائيّة، حتّى ولو لم تكن قد أُعلنت بعد، والتدقيق في المستندات المقدَّمة من قِبَلِ الأطراف.

البند2: لا يستطيع الأطراف حضور الإستجواب المنصوص عنه في البند1، أ.

ق1364، البند1: في دعاوى بطلان الزواج، يُمكن الإعتراف القضائيّ وتصريحات الأطراف، المعزّزة بشهادات حول مصداقيّتهم، أن تكتسب قيمة بيّنة كاملة، بتقدير القاضي بعد اعتبار كلّ الدلائل والعلامات، إذا لم توجد أُخرى مضادّة.

البند2: في الدعاوى نفسها، يُمكن تصديق شهادة شاهد واحد، إذا كان موصوفًا، يدلي بأشياء تحقّقها بحكم الوظيفة أو أوحت بها ظروف وقائع أو أشخاص.

البند3: في دعاوى عجز أو عيب في الرضى بداعي مرض عقليّ أو خلل ذات طبيعة نفسيّة، يجب على القاضي الاستعانة بخبيرٍ أو أكثر، ما لم يتّضح من خلال الظروف عدم جدواها. أمّا في سائر الدعاوى الأخرى فيجب التقيّد بالقانون 1255.

البند4: إذا نشأ أثناء التحقيق في الدعوى شكّ كبير الاحتمال حول عدم اكتمال الزواج، بوسع المحكمة، بعد الاستماع إلى الأطراف، تعليق النظر في دعوى بطلان الزواج، وإكمال التحقيق للحصول على حلّ الزواج الأسراريّ غير المكتمل. ومن ثمّ فلتُرسل الأعمال إلى الكرسيّ الرسوليّ مرفقة بالتماس هذا الإنحلال، من قِبَلِ أحد الزوجَين أو كلَيهما، مصحوبًا برأي المحكمة والأسقف الأبرشيّ.

 

رابعًا: الحكم، والطعون به وتنفيذه

ق1365: الحكم الّذي يُعلن للمرّة الأولى بطلان الزواج يُصبح نافذًا بعد إنقضاء الآجال المنصوص عليها في القوانين 1311-1314.

ق1366: البند1: يبقى للطرف الذي يعتبر نفسه متضررًا وكذلك للمحامي عن العدل وللمحامي عن الوثاق، الحقّ في تقديم دعوى بطلان الحكم أو إستئنافه بموجب أحكام القوانين 1302- 1321.

البند2: بعد إنقضاء الآجال المحدّدة شرعًا للإستئناف ولملاحقته، وبعد أنْ تكون محكمة الدرجة الأعلى قد تسلّمت الأعمال القضائية، يجب تأليف محكمة مجلسيَّة، وتعيين محامٍ عن الوثاق، والطلب إلى الأطراف تقديم ملاحظاتهم خلال مدّة محدّدة؛ وعند إنقضائها، فلتثبّت المحكمة المجلسيّة، إذا تبيّن بوضوح أن الإستئناف هو للمماطلة، حكم الدرجة السابقة بقرار خاصّ. 

البند3: إذا قُبل الإستئناف، يجب السَّير بالدعوى كما في الدرجة الأُولى، مع اعتبار ما يجب اعتباره.

البند4: إذا أُدلي في درجة الإستئناف بسبب جديد لبطلان الزواج، تستطيع المحكمة  قبوله كما في الدرجة الأُولى من المحاكمة، والحكم فيه.

ق1367: إذا صدر حكم قابل للتنفيذ، يمكن اللجوء في أيّ وقت إلى محكمة الدرجة الثالثة من أجل طلب فتح الدعوى من جديد بموجب القانون 1325، مع تقديم بيّنات أو براهين جديدة وهامّة، في غضون أَجَلٍ قاطعٍ مدّته ثلاثون يومًا تُحسب منذ تاريخ تقديم الطلب.

ق1368: البند1: بعد صدور الحكم بإعلان بطلان الزواج وقد أصبح قابلًا للتنفيذ، يستطيع الطرفان اللّذان أُعلن بطلان زواجهما عقد زواج جديد، ما لم يمنعه نهي ذُيِّل به الحكم أو قرّره الرئيس الكنسيّ المحلّي.

البند2: حالما يُصبح الحكم نافذًا، يجب على النائب القضائيّ أن يبلغه إلى الرئيس الكنسيّ للمكان الّذي تمّ فيه الاحتفال بالزواج، وعلى هذا الرئيس الكنسيّ أن يُعنى للحال بإجراء ما يلزم لتدوين إعلان بطلان الزواج في سجلّات الزواج والعماد، مع النواهي إذا ما قرّرت.

 

خامسًا: المحاكمة الزواجيّة الأقصر

أمام الأسقف

ق1369: يعود للأسقف الأبرشيّ حقّ الحكم في دعاوى بطلان الزواج بالمحاكمة الأقصر في كلّ مرّة:

1) يتقدّم بالطلب الزوجان أو أحدهما بموافقة الآخر.

2) تتوفّر ظروف وقائع وأشخاص، معزّزة بشهادات أو وثائق، لا تحتاج إلى أي استطلاع أو تحقيق أدقّ، من شأنها أن تُظهر بطلان الزواج بوضوح.

ق1370: يجب أنْ تتضمّن عريضة فتح المحاكمة الأقصر، بالإضافة إلى العناصر المذكورة في القانون 1187:

1) عرضًا وجيزًا، شاملاً وواضحًا، للوقائع التي يُبنى عليها الطلب.

2) إشارة إلى البيّنات التي يستطيع القاضي جمعها فورًا.

3) إرفاق العريضة بالوثائق التي يرتكز عليها الطلب.

ق1371: فليعيّن النائب القضائيّ بالقرار عينه الذي يُحدّد فيه صيغة الإرتياب، القاضي المحقِّق والمعاون، وليستحضر إلى الجلسة كلّ الأشخاص الملزمين بالمشاركة فيها، وهي تعقد بموجب القانون 1372، خلال مهلة لا تتجاوز الثلاثين يومًا.

ق1372: على المحقِّق، قدر الممكن، أن يجمع البيّنات في جلسة واحدة، وأن يحدّد مهلة خمسة عشر يومًا لتقديم الملاحظات لصالح الوثاق، ودفاعات الأطراف، إنْ وجدت.

ق1373: البند1: بعد إستلام الأعمال، وبعد أن يتشاور الأسقف الأبرشيّ مع المحقِّق والمعاون، ويقيّم ملاحظات المحامي عن الوثاق، ودفاعات الأطراف، إنْ وُجدت، فليصدر الحكم إذا تكوّن لديه اليقين الأدبيّ حول بطلان الزواج. وإلّا فليحوِّل الدعوى إلى المحاكمة بالطريقة العاديّة.

البند2: يجب إبلاغ نصّ الحكم كاملًا مع أسبابه إلى الأطراف في أقرب وقت.

البند3: يمكن إستئناف الحكم الصادر عن الأسقف إلى المتروبوليت أو إلى محكمة الروتا الرومانيّة. إذا صدر الحكم عن المتروبوليت أو عن أسقف أبرشي آخر لا تعلوه سلطة أدنى من الحبر الروماني، يصار استئنافه لدى الأسقف المعيّن بصورة ثابتة من قِبَلِ الحبر الروماني، وذلك بعد إستشارة البطريرك أو الرئيس الكنسي المنصوص عنه في القانون 175.

البند4: إذا بدا الإستئناف كمحاولة للمماطلة، فعلى المتروبوليت أو الأسقف المنصوص عنه في البند الثالث، أو عميد محكمة الروتا الرومانيّة، أن يرده على الفور بقرار، أمّا إذا قُبل الإستئناف، فليُنظر في الدعوى بالطريقة العاديّة في الدرجة الثانية.

 

سادساً: المحاكمة الوثائقيّة

ق 1374: عند قبول الطلب المرفوع بموجب القانون 1362، بوسع الأسقف الأبرشيّ أو النائب القضائيّ أو القاضي المعيَّن، مع الإستغناء عن الإجراءات الرسميّة في المحاكمة المألوفة، ولكن بعد إستدعاء الطرفَين وتدخّل المحامي عن الوثاق، أنْ يُعلن بطلان الزواج بحكمٍ، إذا اتّضح بوجه أكيد، من خلال وثيقة غير قابلة لأيّ اعتراض أو دفع، وجود مانع مبطل أو عيب في الصيغة الشرعية، على أنْ يتبيَّن، بيقين مماثل، عدم الحصول على التفسيح منها أو خلوّ الوكيل من تفويض صحيح.

ق 1375: البند1: على المحامي عن الوثاق، إذا رأى بفطنته أنّ العيوب أو عدم الحصول على التفسيح ليست أكيدة، أنْ يستأنف الحكم الوارد ذكره في القانون 1374 لدى قاضي محكمة الدرجة الثانية، الذي يجب أن تُرسل إليه الأعمال وأن يُحاط علمًا بالكتابة بأنّ المحاكمة الجارية وثائقيّة.

البند2: للطَرَفِ الذي يعتبر نفسه متضرِّرًا كلّ الحقّ لإستئناف الحكم.

ق 1376: فليُقرّر قاضي الدرجة الثانية، بعد تدخّل المحامي عن الوثاق والإستماع إلى الطرفَين، هل يجب تثبيت الحكم أو بالأحرى السير بالدعوى وفقًا للمحاكمة المألوفة، وفي هذه الحالة، يحيلها على محكمة الدرجة الأولى.

 

سابعاً: قواعد عامّة

ق 1377، البند1: يجب تنبيه الطرفَين في الحكم إلى ما قد يلزمهما من واجبات أدبيّة أو أيضًا مدنيّة تجاه بعضهما البعض وتجاه أولادهما من أجل توفير ما يلزم للمعيشة والتربية.

البند2: لا يمكن معالجة دعاوى إعلان بطلان الزواج وفق المحاكمة الحقوقيّة المختصرة التي تنصّ عليها القوانين 1343 – 1356.

البند3: في سائر الأمور المتعلّقة بالإجراءات القضائيّة، يجب، ما لم تحل دون ذلك طبيعة الأمر، تطبيق قوانين المحاكمات بوجه عامّ والمحاكمة الحقوقيّة المألوفة، مع العمل بالقواعد الخاصّة بشأن الدعاوى المتعلّقة بالخير العام.

III- القرار التنفيذي:

يُطبّق التدبير الملحوظ في القانون 1365 على أحكام إعلان بطلان الزواج التي تصدر إبتداءً من تاريخ دخول هذه الإرادة الرسوليّة حيّز التنفيذ ([4]).

تُضمّ إلى هذا المستند قواعد تختصّ بأصول المحاكمات، التي اعتبرها ضروريّة من أجل حُسن تطبيق الشريعة المجدّدة، والتي يجب التقيّد بها بدقّة من أجل حماية خير المؤمنين.

إنّ ما رسمتُه في هذه الإرادة الرسوليّة، آمُر بأن يكون صحيحًا وفاعلًا، بالرّغم من أيّ تدبير معاكس، ولو كان جديرًا بالتقدير. 

إنّني أكِلُ إلى شفاعة الطوباوية مريم المباركة والدائمة البتولية، والمدعوّة عن حقّ «أُمّ الاله»، والتي تشعّ أمًّا للكنيسة الجامعة، وإلى شفاعة القدِّيسَين الرسولَين بطرس وبولس، التنفيذ الفاعل للمحاكمة الزواجيّة الجديدة.

أُعطي في روما، قرب ضريح القدّيس بطرس، في الخامس عشر من شهر آب، في عيد انتقال الطوباويّة مريم، من سنة 2015، الثالثة لحبريّتي.

فرنسيس

القسم الثاني:

قواعد أصول المحاكمات في معالجة دعاوى بطلان الزواج

لاحظ أعضاء مجلس جمعيّة سينودوس الأساقفة الإستثنائيّة الثالثة، التي انعقدت في شهر تشرين الأوّل 2014، الصعوبة التي يجدها المؤمنون في مقاربة محاكم الكنيسة. وبما أنّ الأسقف، كراعٍ صالح، ملزم بالذهاب إلى ملاقاة المؤمنين المحتاجين إلى عناية رعويّة خاصّة، فبالإضافة إلى القواعد المفصّلة لتطبيق أصول المحاكمة الزواجيّة، بدا ملائمًا، بحكم التعاون بين خليفة بطرس والأساقفة على نشر معرفة الشريعة، تقديم بعض الوسائل لكي يتمكّن عمل المحاكم من تلبية حاجات المؤمنين الذين يلتمسون التأكّد من حقيقة وجود أو عدم وجود الوثاق في زواجهم الفاشل.

I- قواعد عامة:

• المادّة 1:

الأسقف الأبرشي، ملزم، بحكم القانون 192 البند1، أن يواكب بغيرة رسوليّة الأزواج الذين هم في حالة هجر أو طلاق، والذين ربّما وبسبب ظروف حياتهم أهملوا الممارسة الدينيّة. إنّه بالتّالي يتشارك مع كهنة الرعايا العناية الراعوية بالمؤمنين المتعثّرين (راجع القانون 289 البند3).

• المادّة 2:

التحقيق السابق للقضاء أو الراعوي الّذي يجري داخل هيكليّات الرعايا أو الأبرشيّات مع المؤمنين المنفصلين أو المطلّقين الّذين يشكّون بصحّة زواجهم أو هم مقتنعون من بطلانه، إنّما يوجّه إلى معرفة حالتهم، وإلى جمع عناصر مفيدة لإمكانيّة فتح محاكمة قضائيّة، بالطريقة العاديّة أو بالطريقة الأقصر، على أن يجري هذا التحقيق في إطار راعويّة الزواج الموحّدة في الأبرشية.

• المادّة 3:

يكلِّف الرئيس المكاني بإجراء هذا التحقيق، أشخاصًا جديرين، ومؤهّلين بكفاءات، غير مقتصرة على الشؤون القضائيّة - القانونيّة. ومن بينهم في الدرجة الأُولى خوري الرعيّة أو الكاهن الّذي هيّأ الزوجَين للاحتفال بزواجهما، ويمكن أيضًا إيكال هذه المهمّة الإستشاريّة إلى آخرين من الاكليروس، والمكرّسين أو العلمانيّين الذين يوافق عليهم الرئيس المكاني.

تستطيع الأبرشيّة أو عدّة أبرشيّات، وفقًا لتجمّعات قائمة، تشكيل هيكليّة ثابتة مهمّتها تأمين هذه الخدمة وصياغة دليلٍ، عند الحاجة، يتضمّن العناصر الأساسيّة لإجراء التحقيق بالشكل الأكثر ملاءمة.

• المادّة 4:

يجمع التحقيق الراعويّ العناصر المفيدة لإمكانية فتح الدعوى من قِبل الزَوجين أو الوكيل، أمام المحكمة الصالحة. ويجب التحقّق من اتفاق الزوجين على طلب البطلان.

• المادّة 5:

بعد جمع كلّ العناصر، يُختتم التحقيقُ بالعريضة التي تُقدَّم إلى المحكمة المختصّة، إذا أُريد ذلك.

• المادّة 6:

بما أنّه يجب تطبيق مجموعة قوانين الكنائس الشرقيّة بكلّ مضامينها، مع مراعاة القوانين الخاصّة، على المحاكمات الزواجيّة أيضًا وفقًا للقانون 1377 البند3، فلا تبتغي القواعد الحاضرة عرض دقائق المحاكمة بكامل مجملها، بل وبخاصّة توضيح المستحدثات التشريعية الأساسية، واستكمالها، حيث يلزم.

II- قواعد خاصّة:

أوّلًا: المرجع المختصّ والمحاكم

• المادّة 7:

البند1: عناوين اختصاص المحاكم المنصوص عليها في القانون 1358 هي متوازية فيما بينها، مع حماية مبدأ التقارب بين القاضي والمتقاضين قدر المستطاع.

البند2: من خلال اعتماد التعاون بين المحاكم وفقًا للقانون 1071، فلتُضمن إمكانية أي فريق أو شاهد المشاركة في المحاكمة بأقلّ إنفاق.

• المادّة 8:

البند1: في الأبرشيات التي ليس لها محكمة خاصّة بها، فليعنَ الأسقف بإنشائها، في أسرع ما يمكن. وأيضًا بواسطة دورات تثقيف مستدامة ومتواصلة، تطلقها الأبرشيات أو تجمّعاتها أو الكرسي الرسولي، فليعنَ بتنشئة أشخاص قادرين على العمل في المحكمة الخاصّة بالدعاوى الزواجيّة.

البند2: يستطيع الأسقف التراجع عن المحكمة المُقامة لعدّة أبرشيّات بموجب القانون 1067 البند1.

 

ثانيًا: حقّ الطعن في الزواج

• المادّة 9:

إذا توفّي أحد الزوجَين، أثناء النظر في الدعوى وقبل ختم التحقيق، يُعلَّق التداعي في الخصومة إلى أنْ يطلب متابعته الفريق الثاني أو مَنْ يعنيه الأمر. في هذه الحالة يجب عليه تبيان المصلحة المشروعة.

 

ثالثًا: فتح الدعوى والتحقيق فيها

• المادّة 10:

بوسع القاضي أنْ يقبل طلبًا شفويًّا كلّما أُعيق المدّعي عن تقديم العريضة. ولكن فليطلب من المسجّل تدوين محضرٍ يُقرأ على المدّعي ويوافق عليه. وهو يكون بمثابة عريضة مكتوبة من المدّعي، مع كل مفاعيلها القانونيّة. 

• المادّة 11:

البند1: يجب تقديم العريضة إلى محكمة الأبرشيّة أو إلى المحكمة المشترَكة لعدّة أبرشيّات بموجب القانون 1359 البند 2.

البند2: تُعتبر غير معارضة على الطلب، الجهة المُدّعى عليها التي تترك الأمر لعدالة المحكمة، أو لا تعطي أي جواب، بعد إستدعائها مرّة ثانية وفقًا للأصول.

 

رابعًا: الحكم والطعون فيه وتنفيذه

• المادّة 12:

من أجل البلوغ الى اليقين الأدبي، الضروري بحكم القانون، لا تكفي أهميّة البيّنات والأدلّة، بل ينبغي إقصاء أي شكّ فطن وإيجابي حول وقوع أيّ غلط في القانون أو الواقع، ولا تهمل أيّة فرضيّة معاكسة.

• المادّة 13:

إذا أعلن أحد المتداعيين رفضه استلام أيّ خبر عن الدعوى، يُعتبر أنّه تخلّى عن الحصول على نسخةٍ من الحكم. في هذه الحالة يمكن إبلاغه الفقرة الحكميّة فقط.

خامسًا: المحاكمة الزواجيّة الأقصر

أمام الأسقف

• المادّة 14:

البند1: من بين الظروف التي يمكن أن تسمح بمعالجة دعوى بطلان الزواج بالمحاكمة الأقصر بموجب القوانين 1369 – 1373، نذكر على سبيل المثال: النقص في الإيمان الذي يمكن أن يؤدّي إلى التلجئه في الرضى أو إلى الغلط الّذي يُصيب الإرادة؛ قصر فترة المساكنة الزوجيّة؛ الإجهاض المتعمَّد لمنع الإنجاب؛ الإصرار على مواصلة علاقة قائمة خارج الزواج في وقت العرس أو في وقت يليه مباشرةً؛ إخفاء خادع للعقم أو لمرض معدٍ أو لأولاد مولودين من علاقة سابقة أو لدخول سجن؛ سبب عقد الزواج البعيد تمامًا عن إنشاء حياة زوجيّة، أو المرتكز على حمْل غير متوقّع للمرأة؛ العنف الجسديّ الممارس بقصد إنتزاع الرضى؛ النقص في استعمال العقل المثبّت بمستندات طبيّة، وغيرها.

البند2: من بين المستندات المعزّزة للطلب، المستندات الطبيّة التي تكشف بوضوح عدم فائدة الحصول على خبرة من قِبَلِ المنصب.

• المادّة 15:

إذا قُدِّمت العريضة لفتح محاكمة عاديّة، لكن النائب القضائيّ اعتبر أنّه بالإمكان معالجة الدعوى بالمحاكمة الأقصر، فعليه، فيما يبلّغ العريضة وفقًا للقانون 1362 البند 1، أن يدعو الطرف الذي لم يوقّعه ليُعلم المحكمة إذا كان ينوي الإنضمام إلى الطلب المقدّم والمشاركة في المحاكمة. ويجب على النائب القضائيّ عند كلّ ضرورة أن يدعو الطرف أو الطرفين الموقّعين على العريضة إلى إستكمالها في أقرب فرصة وفقًا للقانون 1370.

• المادّة 16:

بوسع النائب القضائيّ أن يعيّن نفسه محقِّقًا في الدعوى، ولكن فليعيّن، قدر الإمكان، محقّقًا من الأبرشيّة الأصليّة لصاحب الدعوى.

• المادّة 17:

عند استحضار الأطراف بموجب أحكام القانون 1371، يجب على القاضي إعلامهم بأن مواد المواضيع التي يُراد استجوابهم بشأنها واستجواب الشهود، يمكن تقديمها أقلّه ثلاثة أيّام قبل فتح جلسة التحقيق، إذا لم تكن مرفقة بالعريضة.

• المادّة 18:

البند1: يستطيع الأطراف ومحاموهم حضور جلسات إستجواب الأطراف الآخرين والشهود، ما لم يرَ المحقّق خلاف ذلك بسبب ظروف الأشياء والأشخاص.

البند2: يجب على المسجّل تدوين أجوبة الأطراف والشهود بصورة مختصرة، وما يتعلّق منها بجوهر الزواج المتنازع بشأنه.

• المادّة 19:

إذا جرى التحقيق في الدعوى لدى المحكمة التابعة لعدّة أبرشيّات، يُصدر الحكم أسقف المكان الذي على أساسه تحدّدت الصلاحيّة بموجب القانون 1358. ولكن إذا كانوا أكثر من واحد يجب، قدر الإمكان، التقيّد بمبدأ التقارب بين الأطراف والقاضي.

• المادّة 20:

البند1: فليُحدّد الأسقف الأبرشي بفطنته الطريقة التي يُصدر بها الحكم. 

البند2: إن الحكم الموقّع في كلّ حال من الأسقف والمسجّل، يجب أن يعرض بطريقة مختصرة ومنتظمة أسباب القرار، وأن يبلّغه عادة إلى الأطراف في غضون شهر من تاريخ صدوره.

 

سادسًا: الدعوى الوثائقيّة

• المادّة 21:

الأسقف الأبرشي والنائب القضائيّ صاحبا الصلاحيّة يتحدّدان وفقًا للقانون 1358.

* * *

 


 

[1] راجع المجمع المسكوني الفاتيكانيّ الثاني، الدستور العقائديّ نور الشعوب، عدد 27.

[2]يوحنّا بولس الثاني، الدستور الرسولي، القوانين المقدّسة، 18 تشرين الأول 1990، المقدّمة، في «أعمال الكرسي الرسولي»،82 (سنة 1990) صفحة 1037.

[3]راجع البابا فرنسيس، الإرشاد الرسولي فرح الإنجيل عدد 27، في «أعمال الكرسي الرسولي»، 105 (سنة 2013) صفحة 1031.

[4]- أي في 8 كانون الاول 2015، كما جاء في «معايير الاصلاح»، عدد 8

 

 


© Copyright - Libreria Editrice Vaticana